الميرزا القمي

44

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

« إن كان قريباً رجع إلى مكانه فتشهّد ، وإلَّا طلب مكاناً نظيفاً فتشهّد فيه » وقال : « إنّما التشهّد سنّة في الصلاة » ( 1 ) . ورواية عليّ بن أبي حمزة قال ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا قمت في الركعتين الأُوليين ولم تتشهّد فذكرت قبل أن تركع فاقعد وتشهّد ، وإن لم تذكر حتّى تركع فامضِ في صلاتك كما أنت ، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ، ثمّ تشهّد التشهّد الذي فاتك » ( 2 ) . ونقل عن المفيد وابني بابويه القول بعدم وجوب القضاء ، وأنّ التشهّد الذي في السجدة يجزئ عنه ( 3 ) . ويدلّ عليه مضافاً إلى الأصل ظواهر الأخبار الكثيرة في مقام البيان ، منها ما تقدّم . ومنها صحيحة الحسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلَّي الركعتين من المكتوبة لا يجلس فيهما حتّى يركع في الثالثة ، قال : « فليتمّ صلاته ثمّ يسلَّم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يتكلَّم » ( 4 ) . ومثلها صحيحة ابن أبي يعفور ( 5 ) . ومنها : حسنة فضيل بن يسار لإبراهيم بن هاشم عن الباقر عليه السلام : في الرجل يصلَّي ركعتين من المكتوبة ثمّ ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما ، قال : « فليجلس ما لم يركع وقد تمّت صلاته ، فإن لم يذكر حتى ركع فليمضِ في صلاته ،

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 157 ح 617 ، الوسائل 4 : 995 أبواب التشهّد ب 7 ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 357 ح 7 ، التهذيب 2 : 344 ح 1430 ، الوسائل 5 : 341 أبواب الخلل ب 26 ح 2 . ( 3 ) نقله في الذكرى : 221 ، وانظر المقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 9 قال : إن نسيت التشهّد في الركعة الثانية وذكرته بعد ما ركعت فامض في صلاتك ، فإذا سلَّمت سجدت سجدتي السهو تشهّدت فيها التشهّد الَّذي فاتك . ( 4 ) التهذيب 2 : 157 ح 616 ، 619 ، 623 ، الوسائل 4 : 996 أبواب التشهّد ب 7 ح 5 . ( 5 ) الفقيه 1 : 231 ح 1026 ، التهذيب 2 : 158 ح 620 ، 624 ، الاستبصار 1 : 363 ح 1375 ، الوسائل 4 : 995 أبواب التشهّد ب 7 ح 4 .